السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طال الغيابُ والحالُ أفصح معتذر
[poem=font="traditional arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وجّهتُ من صبحِ الفتوّةِ وافداً=نحو الشبابِ ولن يعودَ شبابُ
وطلبتُ ليلاً حالكاً أهوي به=فوق المشيبِ فما استجابَ خضابُ
وكتبتُ بالفصحى كلاماً مُرسلاً=ولحـَـــــنْتُ حتى ملّني الإعرابُ
وحلبتُ هذا الدهرَ أشطره فهل=يُـرضي التجارُبَ أكرعٌ وحلابُ
***=***
يا موطناً يغشى الجفافُ تلالهُ=ويحيدُ عنها بارقٌ وسحابُ
هذي الديارُ دموعها تغتالني=ويطول في معنى العتابِ عتابُ
تبكي الربوعُ فتستثير عيوننا=ويغصُّ في سِفْرِ الكلامِ خطابُ
ناديتُ زينبَ والحسينَ وخالداً=فاحتارَ في صمتِ الديارِ جوابُ
وشربتُ كأساً ماتَ بعضُ مزاجهِ=وكذا تموت بموطني الأنخابُ
***=***
يا غابرَ المجدِ استباحوا مجدهُ=جرتِ المنيّةُ والديار خرابُ
ما عاد في أرضِ الكرامةِ قبةٌ=إلا التي عُبِدتْ بها الأنصابُ
وهنا أناخ القهرُ كلكله فما=تُـشفى -وإن عالَــجْـــــتها- الأوصابُ
دبّت دبيب النمل فوق جلودنا=كالرّقطِ من أوشابهم أوشابُ
حازوا على الألقاب من صلفٍ بهمْ=عبثاً، وتسخر منهمُ الألقابُ
أين الذين أعدهم من عصبتي=زُهر الوجوه تزيـــْــــــنُهم أنسابُ
تصبوا القلوبُ إلى مطايا عزّهمْ= والهولُ يعرف أنهم ركّابُ
بانوا ولم يأت الزمان بمثلهمْ=فاختال بومٌ بعدهم وعُقابُ
فتشت عن إرث الجدودِ فلم أجدْ=إلا الجِمالَ تسوقها الأعرابُ
يا بؤس قومٍ يمترونَ بطاعةٍ=للكاذبينَ يقودهمْ كذّابُ[/poem]
للمزيد من مواضيعي